الحرية اثمن شيء


الإثنين,أيار 12, 2008


مجتمع القرود

ضرب على الطاولة المستديرة أمامه بغضب ، رافعا صوته :

- الا تسمعين الكلام ؟ كم مرة ألقنك الدرس؟

القيود في معصمي ، والقدمان ملتهبتان من أثر الوقوف ، اعتدت على احترام النساء في مجتمعي ، وتقديم الكراسي للاستراحة ، حين يكون الجميع وقوفا.

جميع الحضور جالسون في مقاعد وثيرة ، يستمعون الى رئيسهم ، بانتباه ، وانا قد أدمتني قدماي ، انظر الى محفلهم بتوسل ، عل احدهم يفهم ما ارمي اليه ، ويتخلى عن جلوسه اكراما لي.

   المزيد ...



لنبتسم

ارتدت أحسن ما لديها من ملابس ، تعطرت بأجمل العطور الباريسية ، بعد ان ذهبت الى أرقى الصالونات وقصت شعرها على أحدث القصات المشهورة ، زينت وجهها ، فبدا أجمل مما كان عليه ، وهي الجميلة ذات الحسن الفتان ، جاءتني ، والابتسامة الفاتنة مرسومة على شفتيها ، كل ما فيها مبتهج ، يعب من جمال الحياة والقها ، الجميل الممتع قالت لي والابتسامة الساحرة مازالت مرسومة على محياها

- الجو جميل وساحر ، الشمس دافئة حانية ، هل نخرج معا ؟

- - الجو ممتع حقا وجميل وساحر ، ولكن نفسي انا مهمومة ، اغتيل منها الفرح ، وفارقتها البهجة منذ أمد بعيد

   المزيد ...



مفهوم الصداقة

كلمة تتألف من خمسة حروف ، لكن معانيها الجميلة تفوق الوصف ، ولا نستطيع الاحاطة بمعانيها البراقة ، ودلالاتها المتلألئة بعدد محدد من الكلمات ، وتعريفها يختلف باختلاف الأشخاص ، وتباين اتجاهاتهم الفكرية ، وتنوع ميولهم العاطفية ، فما هي الصداقة ؟ هل هي الاختلاف ام التوافق ، وهل يمكن التوافق في كل الأمور ، لأصحاب الشخصيات القوية التي لا تنساق وراء مفاهيم الآخرين وأفكارهم دون اقتناع / الصداقة كما يعرفها بعض المفكرين ، علاقة جميلة تربط بين شخصين او أكثر يتفقان في معظم وجهات النظر ، ويشتركان في الاهتمامات الفكرية ، والعاطفية ، وفي الميول والاتجاهات ، وقد يشتركان في نوع المشاعر ، بمعنى ا لاتفاق في مسا لة معينة ، الوقوف معها او ضدها ، ولكن هذا التعريف لا يصمد أمام المناقشة ، فكم من صديقين متحابين متآزرين مع بعضهما البعض وهما مختلفان في التوجهات الفكرية او العاطفية ، فقد تربط الصداقة المتينة بين شخص متدين محافظ على الفرائض والسنن ،، وآخر ينظر الى العالم بنظرة بعيدة تماما عن البعث والنشور والحساب والثواب والجنة والنار ، وكم من علاقة جميلة لمسناها في حياتنا تربط بين شخص عصبي منفعل يثور لأتفه الأسباب وآخر هاديء عقلاني لا يغضب الا نادرا ، ولا أتكلم عن الاختلافات في مسائل السياسة فانها تفرق دائما بين الأشخاص

   المزيد ...

الأحد,أيار 11, 2008


مقابر

عدتهم طالبة إنصافي مما حل بي ، سنين طوال وأنا اتجرع الهم ، وأتذوق المرارة صابرة ، مؤمنة ان الغد لابد آت ، وان جراح آلاف من الضحايا لابد لها ان تلتئم ، وان نزيف الدم المراق يجب ان يتوقف ، وان النضال المتواصل والمستمر ، عليه ان يؤتي أكله ، وان المقابر المنتشرة في طول البلاد وعرضها عليها ان تهدأ لان القاطنين فيها قد وجدوا من يلم جراحهم ، ويسكت المهم ، ويأخذ بثأرهم ، ويجمع عظامهم ، المتناثرة من المقابر المتفرقة ، المعروفة والتي اكتشف أمرها ، او التي ما زالت لم تعرف بعد ، وما فتيء الأحباب يتساءلون بإصرار ، أين أحبابنا المغيبون ؟ وأنا في هذا الهم يممت وجهي شطر من قال انه سيمنحني حقوقي بعد ضياع طويل ، ويمكنني من نوال بغيتي بعد ان طال صبري ، وكاد اليأس ان يستبد بي لولا عزة قد منحني اياها طول اجتهادي ومواصلة جهودي وتمسكي بعناد يصفه الكثيرون انه قلة أدب وتعنت ، طرقت الأبواب ، الواحد تلو الآخر سائلة عن حقي ، باحتساب سنين خدمتي لأغراض التقاعد بعد عمر طويل أنهكتني السنون فيه ، ولم تمكني من شيء ، وبقيت ابحث وأنا اتمسك ببعض التفاؤل الذي سلبته من الزمن أيام قهري وفاقتي

سألوني مرارا ، ولماذا هربت ؟ ولماذا تخليت عنا ونحن اهلك وقومك ؟ ونحن في أمس الحاجة الى وقوف أبنائنا بجانبنا ونحن نمر بسنين عجاف لم يرحمنا فيه الصديق

   المزيد ...



كلام في كلام

ألقى محاضرة طويلة ، في مجموعة من الحاضرين ، دعا الى المساواة بين البشر ، واحترام قيم العدالة والحق ، وإعطاء كل مجتهد نصيب في مائدة الله العامرة بما لذ وطاب من ألوان الطيبات والنعم ، صفق له الحاصرون طويلا ، التقط له المصورون صورا جميلة تبرزه أثناء الكلام ، وعند السكوت ، وحين تلتهب الأكف إعجابا بما يقوله من روائع الكلام ، ينتقي من المفردات أعذبها ، ويصوغ من الكلمات عقودا يزين بها جيد الحسان الفاتنات ، يسهب في إضفاء صفات الجمال والروعة والبهاء على حديثه ، فيتسابق المستمعون في إبداء آيات الإعجاب بكلامه المعسول المنمق الجميل ، الناس أحرار فيما يقولون وينطقون ، والحرية كلمة ساحرة ، معانيها رائعة تستلب العقول وتسيطر على الأفئدة ، له أهداف جميلة أنعش الحاضرين بذكرها ونال من اجلها صنوفا من الإعجاب ، أسهب في ذكر مآثره في بلدان التطور والثقافة ، وانه دبج بقلمه أروع آيات الفن الرفيع واستحق نتيجة جهوده ابلغ كتب التقدير والاعجاب ، تحدث عن جهلنا واننا ينبغي ان نلحق بالركب الذي احتل ناصية المجد ونحن نركض خلفه ، وما أجدرنا ان نلحق به كي نحظى بعين الرضا منه والقبول ، تحدث عن نضاله المتواصل المستميت من اجل ان يبدد الظلام الذي نحيا في ظله ، ويحيل أيامنا القاحلة الى اخضرار ، ويحول ميتتنا التعسة الى حياة بهية ، وعن قدرته ان يصير صحراءنا المترامية الى جنات يانعة الثمار ، متفتحة الأزهار ، وبعد كل جملة ، ينطق بها خطيبنا المفوه الفصيح ، نتسابق في الإعلان عن إعجابنا بدرره

   المزيد ...

السبت,أيار 10, 2008


أطفالنا العراقيون وطفولتهم الضائعة

كل دارس لأحوال امة من الامم ، يجب ان يعرف اولا الظروف الحياتية التي يمر بها الاطفال ، وما هي طرق تعليمهم وتربيتهم ، والألعاب التي تقدم اليهم ، ليكتسبوا العلم والمعرفة ، ويتعلموا اصول الحياة ، ويكتسبون المهارات المتعددة ، كي تكون حيواتهم افضل من حياة من سبقهم

ولكن نظرة متفحصة لأحوال الاطفال العراقيين ، تتضح لنا جليا ان الامر يتدهور باستمرار ، وان طفولتنا رغم ما شابها من حرمان ، فانها افضل بكثير ، مما يمر به الاطفال العراقيون ، من يتم وحرمان من ابسط الحقوق التي يتمتع بها اطفال العالم ، ومن تحمل للمسؤوليات الثقيلة مبكرا ، مما لايتناسب مع صغر سنهم ، فالحروب الطويلة التي أشعلها النظام السابق ، والاعدامات الكثيرة التي طالت الالاف من الناس ، والعدوان الامريكي على عراقنا الحبيب ، والعمليات التفجيرية التي قام بها المتطرفون ، كل هذه العوامل مجتمعة ، جعلت الاطفال العراقيين محرومين ، مما يتمتع به اطفال العالم من مكاسب ومن قدرة على الفرح ، ومن ابتكار للالعاب التي تحمل البهجة الى

   المزيد ...

الأربعاء,أيار 07, 2008


التشخيص

أصبحت فرحة هذه الأيام ، مستبشرة ، أتفاءل بالخير الذي يغمر الغد ، ويحيط بالعمر القادم فيحيله الى جمال اسر ، اغني بكل قوة وادع نسمات الهواء العليلة تداعب وجنتي ، آن لي أن افرح ، وان أعانق الأحباب ، مهنئة إياهم بانبثاق فجر جديد لا الم فيه ، بعد أن ولت المعاناة ، وأشرق السرور في حياتي ،بعد ان يئست من إمكانية اندمال جروح نفسي ، ومتاعب روحي ، وأوجاع البدن

ابتسم الطبيب مداعبا :

- اضحكي للدنيا ، زالت متاعبك ، وولت عنك الأسقام

   المزيد ...


الثلاثاء,أيار 06, 2008


مواقف

ارتبطت به بعد إلحاح متواصل من الأهل والأصدقاء ، استطاعوا ان يجعلوها فيه تخشى ان تكون وحيدة في هذا العالم ، لا احد يقف بجانبها ، يخفف عنها وعورة الطريق ، وبعد ان بينوا لها بأساليب الكلام المقنعة التي يحسنونها ، ان الرجل ذاك يتميز بعديد من الخصال الايجابية ، أكثر مما به من سلبيات ، وان كل أمريء لابد ان تكون به بعض الهنات والتي هي من القلة والضالة بحيث لايمكن ان يراها الشخص المنصف ، الذي يرى المحاسن والمساويء في شخص معين ، ولا يجعل هواه طاغيا ، فيعمى عن رؤية المحاسن ، والاقتصار على مشاهدة المساويء فقط ، ولانها انسانة عاطفية ، تحب ان تجد من يبادلها عواطفها ، ويستمع الى أحاديثها ، ولا يسخر من أحاسيسها ، او يستهزيء من متاعبها ، وأسباب قلقها ، وافقت بعد ان بين لها المعارف والأهل ان الشخص المطالب بالزواج جدير بالقبول ، وأنها من العقل والاتزان ، ومعرفة الواقع الذي تعيش به ، حيث لا يمكنها التفريط بهذه الهبة الرحمانية التي جاءتها بغير توقع او انتظار

تمر السنة الأولى حيادية ، لا حرارة عاطفة من النوع الذي كانت تحلم به ، أيام صباها وشبابها ، ولا تفاهم في وجهات النظر ، او اقتناع بالآخر واحترام آرائه ، كما بين لها المقنعون ،، حين زينوا

   المزيد ...




الجمال ؟ ما هو ؟

كيف يمكننا ان نبين معنى كلمة ( الجمال) ؟ وهل لها معنى واحد ومحدد ؟ ام يختلف المعنى ، باختلاف الزمان والمكان ، والأشخاص وتباين ثقافاتهم ، وتوجهاتهم السياسية والفكرية ، وهل الجمال مطلق ام نسبي ؟ وهل ما نراه جميلا يتفق الجميع على رؤيته مثل رؤيتنا ، ام ان رؤيتنا لكل الأمور ، ومنها الأمور النسبية الكثيرة قابلة للاختلاف الكبير ، في وجهات النظر والاهتمامات ، وهذه الأمور النسبية كثيرة جدا ، والتباين بشأنها كبير ،,مثل الشجاعة ، والغنى ، والطيبة ، والذكاء ، والشهامة ، والمروءة ، والكرم ، والإيثار ، والأنانية ، والعدالة ، كل هذه المفاهيم ، وأخرى تشابهها مثل الجمال أيضا ، تتباين الآراء حوله ، فما نراه جميلا ، ناصع الجمال ، قد لايراه الآخرون كذلك ، فما هو الجمال ؟ وهل هو شكلي ؟ ام معنوي ، وهل هو عام أي ما يجمع على كونه جميلا بوطن من الأوطان ، يراه الآخرون وبالأوطان الأخرى جميلا أيضا ، وللإجابة عن هذا السؤال يمكن ان نطرح موضوع الجمال الشكلي للمناقشة ، فلقد رأى العرب في قديم الزمان ان المراة الجميلة هي المخلوقة المكتنزة ، السمينة ، بطيئة الحركة

المترددة ،، الخائفة ، التي تنظر بحذر الى العالم ، والبخيلة ، وقد ورد قديما ان البخيلة من النساء تعني

   المزيد ...



اشتياق

انتظر عودتك ، دائما امني نفسي انك تعود الي والى الجنة التي بنيناها معا ، اهيء ما يحبه قلبك من أشياء ، اقضي اوقاتا طوالا وانا أحشو الخضرة بعد حفرها ، انك تحب المحشوات من الأطعمة ايها الحبيب الغائب ، ورغم شحة المواد المعروضة قي السوق ، الا أنني اعثر وبعد جهد جهيد على الباذنجان والبطاطا والجزر والقرعا الخضراء ، لاانسى المعدنوس والكرفس والطماطم والرز والبصل والثوم ، ومع اني لااحبذ قضاء الأوقات الطويلة بمثل هذه الأعمال ، الا انك أخبرتني حين اتصلت بي هاتفيا انك ستعود ، وانك بشوق الى ان تتناول الأطباق التي وجدتني ابرع في تجهيزها ، لقد ذكرت لي يا حبيبي انك تريد ان أجهز لك الدولمة ، وذكرت انك منذ فترة طويلة لم تحظ بمثل هذا الصنف من الطعام ، الذي تحبه وتفضله على أنواع من الأطعمة ، أكثر سهولة في التحضير وابسط في طريقة الإعداد ، وأكثر اقتصادا ، واقل موادا ولكنك تفضل هذه الآكلة يا حبيبي ، على غيرها من صنوف الطعام ، لهذا قضيت وقتا طويلا في تهيئة المواد الضرورية لهذه الأكلة التي تعشقها وربما أكثر مني حبيبي / وقد تحبني انا لأني أسارع كل مرة الى تهيئة الأصناف التي تعشقها ، الم يقولوا ان قلب الرجل في معدته ، أيها الحبيب الأثير على قلبي ، والذي احرص على توفير ما يريده من مواد ، يهمني إرضاؤك ايها الحبيب البعيد ، جهزت ما يلزم لإعداد ذلك الصنف الذي تفضله

   المزيد ...



احترام الإنسان

الإنسان ذلك المخلوق الرائع ، الذي يتصف بصفات متنوعة تدعو الى العجب والإعجاب ، والذي يحمل في نفسه المتناقضات ، صفات متضادة يتصف بها الإنسان ، ويحملها بين جوانحه ، من هو الإنسان ؟ انه المخلوق الرائع الذي يمتلك قدرات لا محدودة في الاحتمال والصبر والثبات من اجل تحقيق الهدف الذي يسعى اليه ، قادر على تحويل التراب إلى معادن ثمينة ، والصحارى المترامية الأطراف الى حقول غنية بالخيرات ، تدعو كل عامل ساع الى القطاف والتمتع بالحياة ،

ولكن هل يحيا الإنسان كما ينبغي له في كل بقاع الأرض ، وهل يستطيع ان يحقق ما يرجوه وما يحلم به من أمنيات ، واقع الحال يقول ان المرء رغم نضاله المستمر وعمله القاسي المضني ، وتعبه المتواصل ، فانه يعيش تحت المستوى المطلوب في بقاع شتى من أنحاء المعمورة المترامية الأطراف

لقد دعت الأديان الى تكريم الإنسان لانه خليفة الله في الأرض ، وانه اختير من قبل الله تعالى ،، ليحكم بين الناس بالعدل ،، ويقيم الحق والإنصاف ، وانه عليه ان يأتمر بشرع الله الداعي الى ان يعيش الناس أحرارا متساويين بالحقوق والواجبات لا فرق بين غنيهم وفقيرهم وأسودهم وأبيضهم ورجالهم ونسائهم الا

   المزيد ...



شمعة تنطفيء

أودع القلم مكتبه ، وعاد بكرسيه المتحرك الى الوراء ،، نظر إليك بإمعان ، والبسمة تعلو وجهه ، وعاد ليمسك القلم من جديد

- صحتك تتحسن باطراد ، الدواء الذي وصفته لك قد أفادك ، بشكل ملموس ، هل أنهيته ؟

يتعبك ويمضك أن تكذبي ، والا تذكري الحقيقة ، مراعاة للآخرين ، واحتراما لمشاعرهم ، وأنت من يقدر لك أحاسيسك ؟

-لم أتناول أي دواء مما وصفت

يعلو التساؤل وجهه

-

   المزيد ...

الإثنين,أيار 05, 2008


كن بعيدا

أفتش عنك في كل مكان ، أفكر بك ، أتمنى ان التقيك ، أتردد على الأمكنة التي أتوقع انك فيها ، انتظر ، وانتظر ويطول بي الانتظار ، وأنت بعيد ، لا ادري أين ذهبت ؟ ولماذا ابتعدت ؟ ولم طال غيابك ؟ وأنا لهفى يطول بي السهاد ، ذهبت الى معرض للرسوم ، علني أجدك هناك ، او أحظى بطيف ابتسامة من ثغرك الأليف ، ويطول الانتظار ، وأنت لاتاتي ، وقد بعدت بيننا المسافات والأزمنة ، ولازلت تحمل البهجة الى نفسي المكدودة ، فيولي تعبي ، ويزول كربي ، وتذهب عني سامتي ، لان ذكراك ما تزال تشعل لهيبي ، وتوقد شمعتي ، وأنا انتظر ، كلمة واحدة منك تبدد شعوري بالضياع ، وتعيد إحساسا قد ابتعد عني بجمال الحياة ، وبروعة تألقها ومدي ما تحمل إلينا من مسرات

انظر الى الرسوم المعلقة على الجدران ، اجد بعضها يحمل خطوطك ، وريشتك المبدعة نفسها ، ابعد الفكرة الساذجة عن ذهني ، من جاء بريشتك الى هذه الرسوم البائسة يا صديقي ، أتخيل انك قربي ، تمسك يدي ، تمنحني القدرة على مواصلة الصراع ، وأنا نشوى ، استظل بقربك ، واستمد قوتي ورباطة جأشي

زوجان زوجان يأتيان تباعا ، الأيدي تمسك بالأيدي ، الأحاديث عذبة

   المزيد ...



المعلم بين النظرية والتطبيق

النظرية تقول إن المعلم إنسان فاعل في المجتمع ، يقوم بعملية إبداعية ، بتحويل الطفل العاجز الجاهل إلى شخص ناضج متعلم ، يفهم حقوقه ، ويعرف واجباته ،ويبذل ما في وسعه لخدمة المجتمع والتفاعل معه ، والمساهمة بتطويره ، والمطالبة بحقوقه وعدم السكوت عن تلك المطالبة ، وغرس قيم التفاؤل في نفس المتعلم وجعله يترك السلبية والانهزامية والهروب ، وان يكون فعالا ، يثق بنفسه مؤمنا بقدرات وطنه ، وقد قالوا الكثير عن تقدير المعلم ، واحترامه ، فهو بمنزلة الأب الحريص على تربية أبنائه وتثقيفهم وتعليمهم انواع المعرفة بالإضافة الى أصول العيش ، وقالوا أيضا إن المعلم جندي مجهول و شمعة تحترق لتنير الطريق أمام النشء ، وقد شبه الشاعر شوقي المعلم بالرسول ، الذي يقوم بتبليغ الرسالة للناس مهما اعترضت طريقه من صعاب ، ورسالته تكون في محاربة الجهل ، وإعلاء شان العلم ، ولكن نظرة بسيطة إلى واقع المعلم اليوم تبين لنا إن هناك بونا شاسعا بين النظرية المشرقة وبين حال المعلم البائس ، في البلاد العربية .

يقارن البعض بين وضع المعلم قديما حين كان الطالب يحترم من يقوم بتعليمه ، ويهابه إلى درجة الخشية والخوف ، وبين حاله اليوم ، اذ أصبح المعلم من الفئات المسحوقة التي تكدح طوال نهارها من اجل توفير المستلزمات المعيشية الضرورية

   المزيد ...



امرأة سيئة السمعة

-الآن وبعد جهد جهيد استطعت أن أراك يا أمي، وأتحدث إليك عما يشغل قلبي، ويهم فؤادي, و أنت لا بد تسمعينني, أليس كذلك يا عزيزتي؟ شعرت ببعض الراحة بعد أن تعذبت كثيرا, سنين طوال مرت و أنا عاجز عن الدفاع, صغر سني و شدة ضعفي و هزالي و احتياجي لهم و يتمي و غياب الأحباب عني, كل هذه الأمور مجتمعة جعلت الآلام تتفاقم على صدري و شعور بالمرارة و الخيبة ما فتئ يتضخم و يتزايد و أنا الفتى الصغير الذي أنهكته السنون و هو بعد لم يشب و لم يبلغ سن الرجال.

صديقاتك و أصدقاؤك المتبقون على قيد الحياة يبلغونك السلام, فلست الوحيدة التي لاقت هذا المصير, مئة امرأة و فتاة و في لحظة واحدة, في بلادنا المنهكة التي أتعبتها الحروب, وقفن مثل وقفتك الشجاعة و لم يخن الأمانة.

- صه, أصمت قليلا, أسمع أصواتا من بعيد, أنا مثلك فقدت أمي و لم أرها منذ دهر سحيق.

- ابتعد الصوت, إنهم لا يعرفون طريقنا, فهو مكان مهجور في سرداب سن عميق, رحل أصحابه و لم يعرف الآخرون أنه موجود, إذ لم يستدلوا على بابه, أمور جسام و مصاعب عظام, مررنا بها يا أمي بعد أن غادرتنا, بحار من الدم فاضت في ربوعنا, و قومنا صابرون, مرفوعو القامة واثقون.

   المزيد ...