دعوة الى المحبة والتسامح
كتبهاsabiha shubber ، في 30 أبريل 2009 الساعة: 21:53 م
دعوة إلى المحبة والتسامح
العراق الحبيب الآن في محنة ، فمن يمكنه ان يشفي الجراح ، ويعيد النفوس الحزينة الى طبيعتها المحبة ، ومن يستطيع ان يساهم في اندمال جروح كبيرة، نالت القلب والروح العراقيتين ، ومن يقدر على إعادة شعب أصيل ،جبل على المعروف منذ آلاف السنين ، واخضرت أرضه بشتلات العطاء ، وأينعت حدائقه بثمار المحبة والصفاء ، من يستطيع ان يعيد جمال الحياة العراقية، الى ألقه المعهود ، وان يجعل شمس الدفء ،تشرق على النفوس المتعطشة، الى التعاون والتكاتف ، أليس أصحاب القلم هم القادرون على إعادة بلادهم الحبيبة، الى الطريق الصائبة ، التي عرفها العراقيون ، ولم تكن تلك الحياة الجميلة قادرة على التحقق ، لولا التضحيات الجسام، التي قدمها الإنسان العراقي، بما عرف عنه من صفات حسان ،وإصرار على إزالة الأشواك ،والعثرات الحائلة بين المواطن، ومواصلة المسيرة، حتى تحقيق الأهداف في حياة آمنة مستقرة ،وغد باسم سعيد
فالقلم العراقي المشهود له بالكفاءة ،وحب الأرض السمحة الطيبة ،والتغني بتاريخ عريق، والسعي من اجل مستقبل زاهر ، ومهما كانت توجهات العراقي ، فان العراق معه أينما سار ، ان كان داخل الربوع الظمأى، الى لمسة إرواء تخفف لهيب المعاناة ، او كان خارج ذلك النسيج البديع ، يحن الى لحظة يتمكن فيها من معانقة الحبيب والصديق، وشد أزر الأخ ومساندته، في رحلته الطويلة ،الى ما يحقق كرامة الإنسان ،وأحلامه المشروعة في حياة، يمكن ان نطلق عليها هذه اللفظة الجميلة
انتم أيها المفكرون العراقيون ، مهما كان لونكم وانتماؤكم السياسي ، ومهما تنوعت لغاتكم ، وتباينت مذاهبكم ، وتناقضت أديانكم ، إلا إن لكم اتجاها واحدا، هو أعظم الاتجاهات وأنبلها على الإطلاق ، وهو حب هذا الوطن الجميل ، والمساهمة في شفاء جروح كبيرة ، أوجدتها معاناته المستمرة، طيلة سنين عجاف ،افترست الأخضر واليابس، وأوشكت ان تقضي على بذور المحبة، والتواصل في عراقنا الحبيب ، انتم يا أحباب العراق، يا من حملتم همومه، وعبرتم عنها بقلمكم الجميل ، ويا من تواصلون حمل المسؤولية على أكتافكم ، أعلنوا تمسككم بجمال أرضكم وبهاء بلدكم ، بان تكونوا مواطنين عراقيين ، يوحدكم الانتماء لهذا الوطن ،والمحبة لكل ذرة من ترابه ، ولكل بذرات الوئام والجلال، التي يغرسها المحبون….
أحبوا إخوتكم في هذا الوطن الجميل ، وأحسنوا الاستماع إليهم ، وعبروا عن معاناتهم التي طال أمدها ، وحان لها ان تنتهي ، فشعبكم الأبي ،بحاجة الى أقلامكم الوهاجة ، كما انه يحتاج الى لم صفوفكم ، ومناصرة كل صاحب قضية ، يسعى الى من يقف بجانبه، مناضلا ومحييا ومساندا…
العراق بحاجة الى جهود أبنائه كلها ، يحتاج الى الأمان ، والى توفير الحاجات الضرورية ،والى احترام الأخر، والعمل من اجل أحلام بسيطة في الحياة، طال الانتظار لتحقيقها ، كما ان كل مخلوق بحاجة الى العيش بمحبة،÷ بعيدا عن المشاحنات العدوانية ، لنختلف ، ونأت بآراء متباينة كثيرة ، فلم يبن الأوطان رأي واحد ، ولم يحرص على سلامتها اتجاه معين..
وكيف يمكن للمبدع: أديبا او فنانا ان يساهم، في عودة الحقوق الى أصحابها، ان كان هو نفسه لم ينل حقوقه بعد ؟ ، بعضهم ما زال بلا عمل، يساعده على تذليل مصاعب الحياة ،وإشباع بعض حاجاته الأساسية ، وبعضهم لا يستطيع ان يطبع ما خطته يداه ،بسبب الضيق المالي ، والبعض الثالث لا يتمكن من القيام، بما يلزم الإبداع من جهد ووقت ،لأنه مشغول بلقمة الحياة ،وكيف يوفرها لعائلته ، والبعض الرابع لا يتمكن من المحافظة على صحته المتعبة، بسبب ارتفاع أثمان الدواء ، ومن كان منكم في خارج العراق ، قد لا يملك جواز سفر، يستطيع به ان يسافر الى بلاد الله الواسعة، لغرض من الأغراض التي يقوم بها المبدعون في كل الديار ، والبعض الخامس يعاني من مشاكل كثيرة ، من مثل عودة المفصولين السياسيين الى وظائفهم ، ومنهم من كانت تتعبه الشيخوخة ، ويحتاج الى ما يخفف عنه ويلاتها ،فكيف يمكن ان تضمنوا حقوقكم الإنسانية وحقوقكم الإبداعية ، التي يجب ان توفرها الدولة، لمواصلة الإبداع والمحافظة على شروطه، لان الإبداع يعتبر في الدول المتقدمة، من الثروات الوطنية التي يجب رعايتها والمحافظة عليها ، بينما المبدع العراقي يعيش محروما ،من ابسط الحقوق سواء كان داخل العراق ام خارجه
فلندافع معا من اجل ان يعود العراق، شامخا قويا تحترمه الحكومات والشعوب ، وهذا لن يتم إلا ان توحدنا ،ونظرنا الى الآخر بتقدير واحترام ،واستمعنا الى الآراء ،التي تتعارض مع آرائنا ونقدرها ،ان كانت لا تضر بحقوق الآخرين ، لنتعلم لغة التسامح ، فلا يوجد إنسان معصوم من الخطأ ، وليحاسب المسيء من كان يملك المحاسبة، بإيراد الحجج والدلائل على انه أساء ، وليس لمجرد الكلام والشك …
لنحب بعضنا ولندافع عن حقوقنا ،وحقوق الآخر ما دمنا معا نحب العراق الجميل ، فلن يعود العراق الى جماله، وتشرق فيه شمس البهاء والتقدم، الا بتعاون أبنائه وتآزرهم
صبيحة شبر
..
..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























