فدوى طوقان شاعرةُ الحبّ والألم
كتبهاsabiha shubber ، في 3 أغسطس 2009 الساعة: 14:20 م
فدوى طوقان : شاعرة الحب والألم
شاعرة عربية كبيرة ، أطلقت عليها ألقاب عديدة منها : أيقونةفلسطين ، أم الشعراء ، الجبل الثالث في نابلس ، شاعرة العرب ، الشاعرة العربية فيمختلف العصور ، استطاعت هذه الشاعرة الكبيرة بجهودها الذاتية الدائبة ، ودأبهاالمستمر ، وصراعها المتواصل أن تخترق الصفوف ، وتذلل الصعاب ، وتتربع على القمةالعالية من قمة الشعر الأنثوي الجميل ، الذي يعبر عن المعاناة المستمرة للنساءالعربيات لاسيما المبدعات منهن
ولدت عام 1917 بفلسطين ، تحمل الجنسية الأردنية ،تلقت تعليمها الابتدائي في نابلس ، ثقفت نفسها بنفسها ، التحقت بدورات اللغةالإنجليزية والأدب الانجليزي ، لكنها لم تتمكن من إكمال تعليمها المدرسي أسوة ببناتجنسها ، اذ أخرجت من المدرسة تعسفا ، ذلك المكان الحبيب الذي عشقته فدوى منذ الصغرووجدت فيه متنفسا عن البيئة المحافظة التي نشأت فيها ، قصة هذا الحدث تكمن في فترةصباها إذ تجرا فتى في مثل سنها أن يقدم لها وردة دليلا على الحب الذي يحمله لها بينجوانحه الفتية البريئة ، ولكن هذا الأمر البسيط البريء سرعان ما بلغ مسامع الأهل ،فعرف أخوها يوسف بالأمر ، ولما استجوب الشاعرة عما حدث ارتأت أن تحدثه بالحقيقة ،ووجد الأخ أن أخته مذنبة وفق قوانين ذلك الزمان ، أصدر الحكم الرادع وهو الخروج منالمدرسة المكان الأثير إلى نفسها والبقاء في المنزل طوال حياتها
كان لأخيهاإبراهيم دور كبير في تثقيفها ، عبر الرسائل وكان شديدا في ذلك التثقيف ، تقبلتإرشاداته بحب ونفذتها بسرور ، كما تتقبل الأرض الظمأى قطرات الغيث القادم بعدانقطاع طويل ، أحبت فدوى شقيقها الشاعر حبا عوضها عن أنواع الحب العديدة التي يحتاجإليها كل منا ، ونفذت نصائحه وتوجيهاته وحفظت ما كان يطلب منها من روائع النصوص ،فتطورت أداتها الشعرية ، وتمكنت بفضل ذلك الإصرار العجيب أن تبلغ شأوا كبيرا فيالحركة الشعرية العربية وان تتبوأ منزلة تمكنها أن تكون في طليعة الشواعرالعربيات
مر شعر فدوى بمراحل عديدة ، نسج في المرحلة الأولى على منوال الشعرالعمودي ، وقد ظهر ذلك واضحا في ديوانيها ( وحدي مع الأيام ) و ( وجدتها ) وشعرهافي تلك الفترة يتسم بالنزعة الرومانسية ، نقرا لها تقول في ديوانها الأول ( وحدي معالأيام )
حياتي دموع
وقلب ولوع
وشوق ، وديوان شعر ،وعود
.×××××××××××××××
حياتي ، حياتي أسى كلها
إذا ما تلاشى غداظلها
سيبقى على الأرض منه صدى
يردد صوتي هنا منشدا
حياتي دموع
وقلبولوع
وشوق ، وديوان شعر ، وعود
××××××××××××××××
في المرحلة الثانية ،اتسمت أشعارها بالرمزية والواقعية ، وغلبة الشعر الحر ، وتتضح هذه السمات فيديوانيها : ( أمام الباب المغلق ) و ( الليل والفرسان ) ، تقول فدوى في ليلة ماطرة :
لماذ ا لماذا يغلف قلبي الأسى
في ليالي المطر
لماذا إذا عصفت فيالشجر
رياح الشتاء ألمت طيوف
الأحبة بي من وراء الحفر
اارواحهم في الرياحترود الديار ؟
وتنشر دنيا
طواها الزوال ، وتهمي ذكر
وتهمي ذكر
وتهميذكر
وإذا عرفنا أن الشاعر تخلقه المعاناة ، وتصقل موهبته الخطوب ، وجدنا الشاعرةفدوى تتأثر كثيرا بما يعانيه بلدها جراء الاحتلال الصهيوني ، وفي قصيدتها ( نداءالأرض ) تقول :
أتغصب ارضي ؟
أيسلب حقي وأبقى أنا حليف التشرد
أصبحت زلةعاري هنا
اابقى هنا لأموت غريبا بأرض غريبة
سأنهي بنفسي هذه الرواية
فلابد ، لابد من عودتي
×××××××××××××
منحت الشاعرة الكبيرة فدوى طوقان الشعرالعربي ثمانية دواوين ، كان أولها ( وحدي مع الأيام )الذي أصدرته عام 1952 وآخرالدواوين ( اللحن الأخير ) عام 2000 ن وفي ديوانها الأخير كشفت لمتابعيها عن تجربةحب عاشتها وهي في هذا العمر المتقدم مع رجل أحبها وأحبته ، فقد عاشت وماتت شابة فيروحها وأثبتت أن الإنسان لايمكن أن يبدع في كل مجالات الإبداع بلا حب ، تلك العاطفةالجميلة التي تمنح الإنسان دوافع للعيش وللعطاء وتجعله قادرا على تحمل صنوف الالم ،فيشعر انه واحد من بين الالاف الذين يقطنون الارض وليس وحيدا
ومن آثارها النثرية : أخي إبراهيم عام 1946 __ رحلة صعبة ( سيرة ذاتية ) عام 1985 ___الرحلة الأصعب ( سيرة ذاتية ) عام 1993
فدوى طوقان من أوائل الشعراء الذين جسدوا العواطف فيشعرهم ، وقد وضعت بذلك أساسيات القصائد الأنثوية ، منحت القاريء العربي قصائد جميلةفي الحب والثورة ، احتجت المرآة فيها على ازدواجية المعايير في المجتمع ، وهيمنتعلى شعرها آخر المشوار الطويل الذي عايشته موضوعان النضال والتحدي الذي تميز يهماالأدب الفلسطيني
××××××××××××××××××××××××××××××
ماتت فدوى وعمرها ست وثمانونسنة ، وبالرغم من العمر الطويل هذا ، فقد فوجئنا بنبأ رحيلها ، فقد كانت شعلةمتوهجة من النضال والعمل والعواطف الجياشة ن والشعر الملتزم بقضايا الإنسان العربيالمناضل والمهزوم
×××××××××××××××××××××××××××××××××
في ديوانها ( على قمةالدنيا وحيدا ) قصيدة جميلة عنوانها ( عن الحزن المعتق ) تهديها الشاعرة إلى رفيقهافي النضال والإبداع سميح القاسم ، تقول فيها :
وعند اشتعال المساءبنيران
شمسك قمت ، تسلقت جدران كهفي
حاولت أن اقطف وهجا فأمطر حزني
وعندانهمار هباتك قلت لأرضي تبارك
هذا الربيع تلقي هبات يديه ،فأزهر
حزني
وقام التعارض سدا كما الموت ، حال
التعارض دون اندماجالعناصر
شمسك ظلت قصية
وارضي ظلت عصية
وعند انهيارات جسر التواصلحاولت
حاولت حاولت لكن
ولم يبق مني على راحتيك سوى غيمة
عابرة
تجمدفيها الشرار
وغاب حضوري ، رحلت بعيدا وغصت
بعيدا ، إلى القاع غصت أنادمحزني
أعاقره بغابة جب بغير قرار
×××××××××××××××
إنها شاعرة عظيمة عشنا معقصائدها الرائعة البديعة أجمل أوقاتنا وأكثرها هناء وبهجة ، فما أجمل قصيدتها التيتخاطب بها العام الجديد :
في يدينا لك أشواق جديدة
في مآقينا تسابيح ، وإلحانفريدة
سوف نزجيها قرابين غناء في يديك
يا مطلا املأ عذبالورود
ياغنيابالأماني والوعود
ما الذي تحمله من اجلنا ؟
ماذا لديك؟
×××××××××
اعطنا حبا ، فبالحب كنوز الخير فينا
تتفجر
وأغانينا ستخضرعلى الحب وتزهر
وستنهل عطاء
وثراء
وخصوبة
×××××××
اعطنا حبا فنبنيالعالم المنهار فينا
من جديد
ونعيد
فرحة الخصب لدنيانا الجديبة
إنهامبدعة غنت للحب والتآخي بين بني الإنسان ، من اجل الحياة الآمنة الرغيدة ، من اجلأن تسود قيم الإخوة والتفاهم بين أفراد العالم المنهار
ولدت عام 1917 بفلسطين ، تحمل الجنسية الأردنية ،تلقت تعليمها الابتدائي في نابلس ، ثقفت نفسها بنفسها ، التحقت بدورات اللغةالإنجليزية والأدب الانجليزي ، لكنها لم تتمكن من إكمال تعليمها المدرسي أسوة ببناتجنسها ، اذ أخرجت من المدرسة تعسفا ، ذلك المكان الحبيب الذي عشقته فدوى منذ الصغرووجدت فيه متنفسا عن البيئة المحافظة التي نشأت فيها ، قصة هذا الحدث تكمن في فترةصباها إذ تجرا فتى في مثل سنها أن يقدم لها وردة دليلا على الحب الذي يحمله لها بينجوانحه الفتية البريئة ، ولكن هذا الأمر البسيط البريء سرعان ما بلغ مسامع الأهل ،فعرف أخوها يوسف بالأمر ، ولما استجوب الشاعرة عما حدث ارتأت أن تحدثه بالحقيقة ،ووجد الأخ أن أخته مذنبة وفق قوانين ذلك الزمان ، أصدر الحكم الرادع وهو الخروج منالمدرسة المكان الأثير إلى نفسها والبقاء في المنزل طوال حياتها
كان لأخيهاإبراهيم دور كبير في تثقيفها ، عبر الرسائل وكان شديدا في ذلك التثقيف ، تقبلتإرشاداته بحب ونفذتها بسرور ، كما تتقبل الأرض الظمأى قطرات الغيث القادم بعدانقطاع طويل ، أحبت فدوى شقيقها الشاعر حبا عوضها عن أنواع الحب العديدة التي يحتاجإليها كل منا ، ونفذت نصائحه وتوجيهاته وحفظت ما كان يطلب منها من روائع النصوص ،فتطورت أداتها الشعرية ، وتمكنت بفضل ذلك الإصرار العجيب أن تبلغ شأوا كبيرا فيالحركة الشعرية العربية وان تتبوأ منزلة تمكنها أن تكون في طليعة الشواعرالعربيات
مر شعر فدوى بمراحل عديدة ، نسج في المرحلة الأولى على منوال الشعرالعمودي ، وقد ظهر ذلك واضحا في ديوانيها ( وحدي مع الأيام ) و ( وجدتها ) وشعرهافي تلك الفترة يتسم بالنزعة الرومانسية ، نقرا لها تقول في ديوانها الأول ( وحدي معالأيام )
حياتي دموع
وقلب ولوع
وشوق ، وديوان شعر ،وعود
.×××××××××××××××
حياتي ، حياتي أسى كلها
إذا ما تلاشى غداظلها
سيبقى على الأرض منه صدى
يردد صوتي هنا منشدا
حياتي دموع
وقلبولوع
وشوق ، وديوان شعر ، وعود
××××××××××××××××
في المرحلة الثانية ،اتسمت أشعارها بالرمزية والواقعية ، وغلبة الشعر الحر ، وتتضح هذه السمات فيديوانيها : ( أمام الباب المغلق ) و ( الليل والفرسان ) ، تقول فدوى في ليلة ماطرة :
لماذ ا لماذا يغلف قلبي الأسى
في ليالي المطر
لماذا إذا عصفت فيالشجر
رياح الشتاء ألمت طيوف
الأحبة بي من وراء الحفر
اارواحهم في الرياحترود الديار ؟
وتنشر دنيا
طواها الزوال ، وتهمي ذكر
وتهمي ذكر
وتهميذكر
وإذا عرفنا أن الشاعر تخلقه المعاناة ، وتصقل موهبته الخطوب ، وجدنا الشاعرةفدوى تتأثر كثيرا بما يعانيه بلدها جراء الاحتلال الصهيوني ، وفي قصيدتها ( نداءالأرض ) تقول :
أتغصب ارضي ؟
أيسلب حقي وأبقى أنا حليف التشرد
أصبحت زلةعاري هنا
اابقى هنا لأموت غريبا بأرض غريبة
سأنهي بنفسي هذه الرواية
فلابد ، لابد من عودتي
×××××××××××××
منحت الشاعرة الكبيرة فدوى طوقان الشعرالعربي ثمانية دواوين ، كان أولها ( وحدي مع الأيام )الذي أصدرته عام 1952 وآخرالدواوين ( اللحن الأخير ) عام 2000 ن وفي ديوانها الأخير كشفت لمتابعيها عن تجربةحب عاشتها وهي في هذا العمر المتقدم مع رجل أحبها وأحبته ، فقد عاشت وماتت شابة فيروحها وأثبتت أن الإنسان لايمكن أن يبدع في كل مجالات الإبداع بلا حب ، تلك العاطفةالجميلة التي تمنح الإنسان دوافع للعيش وللعطاء وتجعله قادرا على تحمل صنوف الالم ،فيشعر انه واحد من بين الالاف الذين يقطنون الارض وليس وحيدا
ومن آثارها النثرية : أخي إبراهيم عام 1946 __ رحلة صعبة ( سيرة ذاتية ) عام 1985 ___الرحلة الأصعب ( سيرة ذاتية ) عام 1993
فدوى طوقان من أوائل الشعراء الذين جسدوا العواطف فيشعرهم ، وقد وضعت بذلك أساسيات القصائد الأنثوية ، منحت القاريء العربي قصائد جميلةفي الحب والثورة ، احتجت المرآة فيها على ازدواجية المعايير في المجتمع ، وهيمنتعلى شعرها آخر المشوار الطويل الذي عايشته موضوعان النضال والتحدي الذي تميز يهماالأدب الفلسطيني
××××××××××××××××××××××××××××××
ماتت فدوى وعمرها ست وثمانونسنة ، وبالرغم من العمر الطويل هذا ، فقد فوجئنا بنبأ رحيلها ، فقد كانت شعلةمتوهجة من النضال والعمل والعواطف الجياشة ن والشعر الملتزم بقضايا الإنسان العربيالمناضل والمهزوم
×××××××××××××××××××××××××××××××××
في ديوانها ( على قمةالدنيا وحيدا ) قصيدة جميلة عنوانها ( عن الحزن المعتق ) تهديها الشاعرة إلى رفيقهافي النضال والإبداع سميح القاسم ، تقول فيها :
وعند اشتعال المساءبنيران
شمسك قمت ، تسلقت جدران كهفي
حاولت أن اقطف وهجا فأمطر حزني
وعندانهمار هباتك قلت لأرضي تبارك
هذا الربيع تلقي هبات يديه ،فأزهر
حزني
وقام التعارض سدا كما الموت ، حال
التعارض دون اندماجالعناصر
شمسك ظلت قصية
وارضي ظلت عصية
وعند انهيارات جسر التواصلحاولت
حاولت حاولت لكن
ولم يبق مني على راحتيك سوى غيمة
عابرة
تجمدفيها الشرار
وغاب حضوري ، رحلت بعيدا وغصت
بعيدا ، إلى القاع غصت أنادمحزني
أعاقره بغابة جب بغير قرار
×××××××××××××××
إنها شاعرة عظيمة عشنا معقصائدها الرائعة البديعة أجمل أوقاتنا وأكثرها هناء وبهجة ، فما أجمل قصيدتها التيتخاطب بها العام الجديد :
في يدينا لك أشواق جديدة
في مآقينا تسابيح ، وإلحانفريدة
سوف نزجيها قرابين غناء في يديك
يا مطلا املأ عذبالورود
ياغنيابالأماني والوعود
ما الذي تحمله من اجلنا ؟
ماذا لديك؟
×××××××××
اعطنا حبا ، فبالحب كنوز الخير فينا
تتفجر
وأغانينا ستخضرعلى الحب وتزهر
وستنهل عطاء
وثراء
وخصوبة
×××××××
اعطنا حبا فنبنيالعالم المنهار فينا
من جديد
ونعيد
فرحة الخصب لدنيانا الجديبة
إنهامبدعة غنت للحب والتآخي بين بني الإنسان ، من اجل الحياة الآمنة الرغيدة ، من اجلأن تسود قيم الإخوة والتفاهم بين أفراد العالم المنهار
صبيحة شبر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























